Friday, August 17, 2018

لماذا يخاف النظام الإيراني من التفاوض مع أمريكا؟

http://www.alkawnnews.com/article/155118

عبدالرحمن مهابادي. على مدى الأربع عقود الماضية لطالما كان سيناريو (التفاوض) قسما من استراتيجية النظام الإيراني بهدف كسب الوقت و التغطية على الأزمة وشق صفوف الطرف المقابل أو توجيه ضربة له و إفشاله. وفي بعض الحالات كانت التضحية تتم في الطرف المقابل وللأسف يجب القول أن النظام لاقى نجاحات متتالية في هذا الأمر.

بالنسبة للإيرانيين الأمر واضح ومثبت فمنذ اليوم الذي منع فيه النظام الإيراني أي نوع من أنواع النشاطات السياسية والسلمية لمعارضيه في داخل إيران وسعى لتأسيس الديكتاتورية المطلقة لولاية الفقيه وأجبرهم على حمل السلاح والبدء بنضال مسلح مشروع كان الذهاب لطاولة التفاوض مع هذا النظام خطأ فادحا وتخطي للخط الأحمر الموجود بين هاتين القوتين المتخاصمتين أي الشعب والديكتاتور. طبعا كان هناك تيارات تخطت هذا الخط الأحمر ولم تكترث بمصالح شعبها.

في المشهد الخارجي أيضا لم تكن نتيجة العمل مختلفة عن هذا. الحكومة العراقية السابقة بسبب الثقة التي اعتمدتها مع النظام الإيراني وفتحها لباب التفاوض مع هذا النظام حصل كل هذا الذي يراه الجميع بأم أعينهم. مثال آخر مفاوضات الدول ٥ +١ حول مشروع النظام النووي خلال فترة حكم باراك أوباما الأمر الذي أضحت نتيجته مايراه العالم اليوم بأم أعينه أيضا.

بنظرة عامة وسريعة لعملية التفاوض مع هذا النظام خلال الأربع عقود الماضية تظهر لنا بوضوح النتائج المدمرة للتفاوض مع هذا النظام الديكتاتوري. ونتيجة لذلك، استمر هذا النظام بالبقاء حتى يومنا هذا، الأمر الذي كان، وحسب العديد من رجال الدولة الحاليين في العالم إن الشعب الإيراني ومقاومته أول ضحاياه. لأن هذا النظام هو الممول والأب الروحي للإرهاب في العالم وبقائه يعتمد على فناء الآخرين.

على الرغم من أنه لاينبغي لنا، في أي زمان ومكان، تشجيع الحوار مع هذا النظام الذي كان ولا يزال في صراع وعداوة كبيرة مع الحرية والديمقراطية والتعايش السلمي بين الشعوب، ولكن ما يدور الآن حول الدعوة الأمريكية لإجراء محادثات مع النظام الإيراني، مختلفة جدا عن الماضي. أولاً، في الماضي، كانت المبادرة التفاوضية بين أيدي حكام طهران. ثانياً، لم يواجه نظام الملالي الانتفاضة التي هزت أركان هذا النظام الآن.

No comments:

Post a Comment